العلامة المجلسي
146
بحار الأنوار
حلمه الجبال ( 1 ) . ثم قال : اختلف في سن الحسن عليه السلام وقت وفاته ، فقيل : ابن ثمان وأربعين وهو المروي عن جعفر بن محمد عليمها السلام في رواية هشام بن سالم ، وقيل : ابن ست وأربعين وهو المروي أيضا عن جعفر عليهما السلام في رواية أبي بصير ، انتهى . وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : اختلف في مبلغ سن الحسن عليه السلام وقت وفاته ، فحدثني أحمد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن ، عن علي بن إبراهيم بن حسن ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، وجميل بن دراج ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام : أنه توفي وهو ابن ثمان وأربعين سنة . وحدثني أحمد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن ، عن حسن بن حسين اللؤلؤي ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام : أن الحسن توفي وهو ابن ست وأربعين سنة . قال : وروى سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام : أن الحسين بن علي قتل وله ثمان وخمسون وأن الحسن كذلك كانت سنوه يوم مات ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين وأبو جعفر محمد بن علي عليهم السلام ، حدثني بذلك العباس بن علي ، عن أبي السائب سلم بن جنادة ، عن وكيع ، عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عليهما السلام . قال أبو الفرج : وهذا وهم لأن الحسن عليه السلام ولد في سنة ثلاث من الهجرة وتوفي سنة إحدى وخمسين ، ولا خلاف في ذلك ، وسنوه على هذا ثمان وأربعون أو نحوها ( 2 ) .
--> ( 1 ) ونقله في المقاتل ص 53 أيضا عن المدائني ، ونقله في تذكرة خواص الأمة ص 122 عن ابن سعد . ( 2 ) راجع مقاتل الطالبيين ص 53 و 55 . أقول : ونقل أبو الفرج في ص 51 عن أبي عبيد باسناده إلى إسماعيل بن عبد الرحمن انه أراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شئ أثقل عليه من أمر الحسن بن علي عليه السلام وسعد بن أبي وقاص ، فدس إليهما سما فماتا منه . وروى عن أحمد بن عبيد الله بن عمار باسناده إلى مغيرة قال : أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث : انى مزوجك بيزيد ابني على أن تسم الحسن بن علي ، وبعث إليها بمائة ألف درهم فسوغها المال ولم يزوجها منه فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم وقالوا يا بنى مسمة الأزواج . وروى مثل ذلك ابن عبد البر المالكي في الاستيعاب راجع ج 1 ص 374 بذيل الإصابة .